السيد علي الحسيني الميلاني
159
نفحات الأزهار
وبالجملة ، لا يليق بمن يكون ملقبا بإمام الأشاعرة أن يدعي أمرا خلافا للواقع ترويجا لمذهبه " . 9 - عدم جريان القياس في اللغة لقد تسالم المحققون من العلماء على أنه لا يجري القياس في اللغة ، وذلك غير خاف على من نظر في كتبهم ووقف على كلماتهم ، وقال السيوطي : " قال الكيا الهراسي في تعليقه : الذي استقر عليه آراء المحققين من الأصوليين أن اللغة لا تثبت قياسا ولا يجري القياس فيها " ( 1 ) . 10 - لا يعارض الظن القطع ولو فرضنا جريان القياس في اللغة ، فإن غاية ما يفيده القياس هو الظن ، لكن مفاد نصوص الأساطين المثبتين لمجئ " المولى " بمعنى " الأولى " هو القطع ، ولا يعارض الظن القطع قطعا . 11 - الشهادة على النفي غير مسموعة إن حاصل هذا النقض المردود والشبهة المدحوضة هو نفي مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " ، وهذه شهادة على النفي ، وقد نص الرازي نفسه أيضا في مثل هذا المقام على أن الشهادة على النفي غير مقبولة . قال الرازي : " عابوا عليه - أي على الشافعي - قوله الباء في قوله تعالى : * ( وامسحوا برؤوسكم ) * تفيد التبعيض ، ونقلوا عن أئمة اللغة أنهم قالوا لا فرق بين : وامسحوا برؤوسكم ، وبين قوله : وامسحوا رؤسكم . والجواب : قول من قال أنه ليس في اللغة أن الباء للتبعيض شهادة على النفي فلا تقبل . . . . " ( 2 ) .
--> ( 1 ) المزهر 1 / 37 . ( 2 ) مناقب الشافعي .